ثبوت بالكتابة يستلزم بينة أخرى إذا ما اعترف بها كمبدأ ثبوت بالكتابة ابتداء - بحسب نوع النزاع - فان قبول القضاء للتعاقدات الالكترونية، يتطلب إقرار حجية العقود الالكترونية والمراسلات الالكترونية (البريد الالكتروني مثلا) والتواقيع الالكترونية وموثوقيتها كبينة في المنازعات القضائية. وقد تضمن القانون النموذجي للتجارة الالكترونية الذي وضعته (اليونسترال) ، وكذلك التشريعات التي سنت في الدول المتقدمة، قواعد تقضي بالمساواة في القيمة ما بين التعاقدات التقليدية والتواقيع العادية وبين رسائل البيانات الالكترونية والعقد الالكتروني والتوقيع الالكتروني الرقمي، وقررت عدد من التشريعات معايير للحجية تقوم على إثبات حصول الاتصال وموثوقية الموقعين المتصلين، كما أجازت بعضها عمليات التشفير التي تكفل حماية التوقيع من الالتقاط غير المصرح به.
وتثير العقود التقنية تحديا آخر، يتمثل بالعقود النموذجية للتعاقد الموجودة أصلا على الموقع، ويمكن ان نضيف إليها، رخص الاستخدام المتعلقة بالمنتجات ذات الحقوق المعنوية لأصحابها (رخص الملكية الفكرية) ، ففي كثير من الحالات تكون شروط التعاقد موجودة على موقع النشاط التجاري على الشبكة، وتتضمن شرطا صريحا بان مجرد طلب البضاعة أو الخدمة يعد قبولا وإقرارا بهذه الشروط، أي أن القبول مربوط بواقعة مادية خارجة عن تصريح القبول، تماما كما هو الحالة في عرض البضاعة مع تحديد سعرها المعروفة في القوانين المدنية السائدة، وأما بالنسبة للسلع التي تتصل بحقوق الملكية الفكرية، كشراء حزمة برامج الحاسوب مثلا، وهي ما أثارت جدلا قانونيا بشان قانونية وحجية رخص فض العبوة عندما تتضمن العبوة الموضوع بها البرنامج عبارة تفيد أن فض العبوة بنزع الغلاف يعد قبولا لشروط التعاقد الواردة في الرخصة النموذجية - غير الموقعة، أو تنزيل البرامج عبر الشبكة بعد أداء المقابل المطلوب، حيث يترافق تشغيل البرنامج في هذه الحالة مع ظهور الرخصة المخزنة (تقنيا) داخله، وهي رخصة تتضمن شروط الملكية الفكرية ومتطلبات التسجيل، وتتضمن أن مجرد تنزيل البرنامج يعد إقرارا بشروط الرخصة وقيود الاستخدام، وقد أثير جدال حول مدى حجية مثل هذه العقود أو الرخص المخزنة كنماذج شرطية داخل الوسائل التقنية، هل تعد حجة على الأطراف، المنتج أو البائع بوصفه مدخلا لها ضمن الواسطة التقنية، والمستخدم لتحقق القبول من ثبوت واقعة الطلب أو استخدام المنتج؟؟
إن مشكلات عدم الإطلاع فعليا على هذه الشروط في كثير من الحالات، ومشكلات عدم معرفة قواعد الإثبات القائمة لهذه الشروط المخزنة داخل النظم كشروط نموذجية تثبت عناصر والتزامات التعاقد، بسبب عدم التوقيع عليها وعدم ثبوت توجيهها لشخص بعينه، وثبوت عدم مناقشتها بين الأطراف، كل ذلك وغيره استوجب التدخل التشريعي لتنظيم آلية إبرام العقد التقني