فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 174

الشعب الإنكليزي:

يجب أن تكون شديد الحرص بمعرفة الأصل القومي حال تعاملك مع الإنكليز.

إذ أن بريطانيا العظمى تضم انكترا وويلز واسكتلندا، أما المملكة المتحدة فهي تضم بالإضافة إلى ذلك ايرلندا الشمالية. تصل نسبة الإنكليز في الدول الثلاثة التي تضمهم بريطانيا العظمى إلى 82% وهذا يعني أنك يجب أن تفترض أنهم جميعهم إنكليز ما لم تجد أحدهم يرتدي الحذاء الايرلندي. إن الإنكليزي يفضل دائما أن تطلق عليه إنكليزيا وليس بريطانيًا وترجع تلك الحساسية في إحدى جوانبها إلى المشاكل الضخمة التي تسببت فيها الهجرة حيث أنه حتى الستينيات من القرن العشرين كان أي شخص يولد في إحدى المستعمرات البريطانية (التي كانت تضم 60% من مساحة الأرض في آن واحد) يحمل جوازًا بريطانيًا ويحق له الهجرة الى انكلترة ولعلك سوف تسمع كثيرا هذه المقولة حال تعاملك مع الإنجليز"أرجو أن لا تقول أنني بريطاني، إذ أن البريطاني قد يكون وافدا من أي مكان أما أنا فإنكليزي".

يجب أن تحدد موعدك مع الإنكليزي في وقت يسبق اللقاء بفترة طويلة، لأن الإنكليزي يحيا في ظل جدول أعماله، كما يجب ان تصل في الموعد المحدد.

ولكن احذر أن تسبق الموعد.

أن تصل متأخرًا بعشر دقائق خير لك من أن تسبق الموعد بدقيقة واحدة في المناسبات الاجتماعية.

يتميز الإنكليز بالأدب الجم. تذكر أن 60 مليون بريطانيا يعيشون في بلد تبلغ مساحته نصف مساحة"أوريجون". حيث يعيش معظمهم في البلاد المحيطة بلندن.

وهذا يعني أن الإنسان في ظل هذا البلد المزدحم يجب أن يحكم سلوكه بعدد من الضوابط والحدود.

إن هذه النقطة تعد مفتاح فهم الشخصية الإنكليزية.

وهكذا فإن قام أحد الأشخاص بالعزف على آلة"الساكسيفون"في قطار مزدحم في إنكلترا، فإنه من غير المألوف أن يقوم أي أحد بالاعتراض على تصرفه،

أما في أمريكا فإن هذا الشخص سوف يتم إسكاته على الفور.

نادرا ما يبادر الإنكليزي بطرح سؤال شخصي على الرغم من أنه من الطبيعي في أمريكا أن يبادرك أحد الأشخاص بالحديث قائلا:"ما الذي تفعله؟"، أو"ما عنوانك الحالي؟".والذي يعد تدخلا صارخا بالنسبة للإنكليزي.

إلا أن حياؤه سوف يدفعه في هذه الحالة الى الإجابة عن سؤالك، ولكنه لن يقابل سؤالك بسؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت