المتفاوض عليها، وهذا النوع من القوة عندما يتم مزجه بقوة الفائدة تشكل قوه فعالة تدعم موقفك التفاوضي.
قوة الموقف:
وهي بكل بساطة القوة التي تعطي لطرف قوة بلا حدود أمام طرف آخر ومثال عليها أن تشتري سلعة معينة وتعود لإرجاعها فيطلب البائع منك الفاتورة أو السند لإرجاعها لك ورد القيمة ولكنك بكل بساطة قد فقدت هذه الأوراق وهنا فان موقفك يكون ضعيفا جدا وهذا ما يسمى قوة الموقف.
وسوف اذكر هنا قصة معروفة ولكن سوف أحورها بشكل آخر وهي أن رجلا يسكن في احد الفنادق وأراد أن يخرج خارج غرفته أمام الباب لأخذ شيء ما وكان لا يلبس إلا ملابس داخلية وبشكل مفاجيء وعند خروجه قفل باب الغرفة وبقي خارجا والمفتاح بالداخل. فما كان منه إلى إن نزل عاريا إلى مدخل الفندق الاستقبال لطلب فتح باب غرفته بالمفتاح الاحتياطي. وعندما رآه المسئول طلب منه الهوية (استخدم قوة الموقف) ليتأكد بان الغرفة التي يريد فتحها له هي غرفته. فكيف يكون له أن يثبت هويته وهو عاريا تماما وكل ما يثبت هويته والمفتاح معها في داخل الغرفة التي قفلت. وهنا ماكان منه إلى أن يستخدم الطريقة التي قلبت موقفه بذكاء إلى قوة فطلب من الموظف أن يطلق إنذار الحريق لجمع كل المقيمين في الفندق وسؤالهم والتأكد منهم بأنه ليس سارقا مثلا أو متسللا لغرفة أحدا منهم.
قوة العزيمة والخبرة:
وهي أيضا من مصادر القوة التي تدعم للمفاوض قوة في موقفه التفاوضي.
من الأمور الهامة في التفاوض هو فهم نمط المفاوض المقابل لك، وأنت أيضا لك نمط خاص بك تتصف به لا يخرج عن أنماط معينة سوف أتطرق لكل منها وهي متراكمة من بداية تكوين المفاوض ونفسية نوعا ما لايمكن تغييرها أو تجاهلها.
لذلك ففهمك لنمط الشخص المقابل ونمط شخصيتك التفاوضية أنت نفسك له بالغ الأهمية في سير حياتك التفاوضية.
وأنماط المفاوضين هي:
المفاوض الواقعي:
المفاوضون الواقعيون يتميزون بإعطائهم اهتمام بالوقت وهو النوع الذي يريد الدخول في صلب الموضوع مباشرة دون الخروج هنا أو هناك عن صلب الموضوع والدخول في هوامش غير مهمة بالنسبة له، ويتصفون بأنهم منظمون ويميلون للتعامل الرسمي، وتجدهم يتصرفون بعدوانية تجاه الطرف الآخر ولا يهتمون به أو باحتياجاته ولا يهمهم أن يكون مقتنع بما توصل إليه أو لم يقتنع، فهم يريدون أن يكونون هم الكاسبين وغيرهم يخسر أي (أنا ومن بعدي الطوفان كما يقال) وهذا النوع عندما تتفاوض معه عليك أن تدخل مباشرة في صلب الموضوع بدون ثرثرة وتفاصيل كثيرة