فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 106

بشر مثلكم، ولكن الله يمن على من يشاء من عباده"، إذ قال بعد إيراد الآية: سلموا لهم، أي الأنبياء، المشاركة في الجنس، وجعلوا الموجب لاختصاصهم بالنبوة ما منّ الله تعالى به عليهم مما يرشحهم لذلك، وكثيرًا ما يقول المنكرون في حق أجلة المشايخ مثل ما قال هؤلاء الكفرة في حق رسلهم، والجواب نحو هذا الجواب:"وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله"جواب عن قول أولئك"فأتونا بسلطان مبين"ويقال نحو ذلك للمنكرين الطالبين من الولي الكرامة تعنتًا ولجاجًا. 7/ 218"

ثم إننا نجد من بين مصنفات الآلوسي أيضًا كتاب الطراز المُذَّهب في شرح قصيدة الباز الأشهب، وهي قصيدة للشاعر العراقي عبد الباقي العمري في مدح الشيخ عبد القادر الجيلاني (ت 561) [1] ، وفيها يقف عند القول المنسوب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني: (قدمي على رقبة كل ولي لله عز وجل) ، ويشرحه مبينًا مقصود الصوفية بذلك، وهل على الرمز يحمل أم على الحقيقة.

على أن لأعلام الصوفية ومفاهيمهم وآرائهم حضورًا في غير ما ذكرنا من مصنفات الآلوسي، ككتابه الموسوم بالبيان شرح البرهان في إطاعة السلطان، الذي أصله هو كتاب البرهان من تأليف الشيخ عبد الوهاب أفندي ياسين جي زاده، والذي كلفه الوزير علي رضا باشا بشرحه. وكذلك كتابه الموسوم بالأجوبة العراقية للأسئلة الإيرانية، الذي يعد الأهم بعد تفسيره روح

(1) 37 هو محيي الدين عبد القادر بن موسى بن عبد الله الجيلاني، يرجع نسبه إلى الإمام حسن بن علي بن أبي طالب، ولد بجيلان سنة 470 هـ، وتوفي في بغداد سنة 561 هـ وقد جاوز التسعين عامًا، ودفن برواق مدرسته بباب الأزج ببغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت