فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 206

التي يرد بها القول الآخر، حيث إن ابن جرير الطبري ذكر تلك الحجة في (جامع البيان) [1] .

7.يحرص الإمام في استدلاله على تطبيق القواعد الأصولية، وهذا يتضح من قوله:"الكل محتمل ولا دليل على أنه أخذها خصوص هؤلاء عن هؤلاء، فعلينا أن نتمسك بالعموم في قوله: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [الشعراء: أية 195] {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [يوسف: أية 2] ".فهنا طبق الإمام قاعدة (أن العام يبقى على عمومه حتى يرد الدليل على تخصيصه) [2] .

8.ذكر هذه القاعدة الأصولية العلماء مثل الرازي في (مفاتيح الغيب) وعمر النعماني في (اللباب في علوم الكتاب) وكثير من كتب الأصول. [3] نلاحظ أن الإمام الشنقيطي لم يذكر مَنْ قال بهذه القاعدة الأصولية.

9.يحرص الإمام على التنبيهعلى ما هو خارج عن نقطة الخلاف في المسألةلتجنبهولكي لا يتشعب الكلام وينتشر فيما هو خارج نقطة البحث، ويتضح ذلك في قوله:"ولا خلاف في الأعلام أن فيه أعلامًا عجمية. هذا لا نزاع فيه؛ لأن العَلَم يُحكى بلفظه في أي لغة كان كما هو معروف".وممن ذكر عدم الخلاف في كون القرآن به أعلامًا أعجمية القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) والزركشي في (البحر المحيط) . [4] ولكن نلاحظ بأن الإمام الشنقيطي لم يذكر مَنْ قال بهذا القول الذي أورده.

10.يحرص الإمام على ذكر أقول العلماء من كلا الفريقين، ويتضح ذلك من قوله:"وقال بعض العلماء الذين يقولون إن في القرآن مُعَرَّبًا"، ومن

(1) انظر: الطبري، مرجع سابق، 1/ 15.

(2) انظر أدلة تخصيص العموم: الفراء، القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين، العدة في أصول الفقه، تحقيق: أحمد علي المباركي، ط 2، (1410 ه - 1990 م) ، 2/ 547 - 582.

(3) انظر: الرازي، فخر الدين حمد بن عمر الحسين، مفاتيح الغيب، ط 3، (بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420 ه) ، 4/ 20. النعماني، اللباب في علوم الكتاب، 2/ 417.

(4) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 1/ 68. الزركشي، البحر المحيط،2/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت