فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 206

قوله:"وقال جماعة من علماء العربية".نلاحظ أيضًا أن الإمام الشنقيطي لم يذكر أسماء العلماء ولم يعزو الأقوال إلى قائليها.

فالعلماء الذين يقولون بأعجمية لفظة (جَهَنَّم) منهم يونس بن حبيب [1] واللحياني وأكثر النحويين، ومن يقول بعربية لفظة (جَهَنَّم) منهم ابن خالويه [2] . [3]

11.يحرص الإمام على ذكر اللغة التي هي أصل للمفردة، واللفظٍ الذي أخذت منه، ومعنى ذلك اللفظفي تلك اللغة الأعجمية، والذي طراء عليها من تغيير حين عرَّبتها العرب، ويتضح ذلك من قوله:"إن (جهنم) أصلها فارسية. والذين قالوا هذا القول يزعمون أن في الفارسية القديمة إطلاقًا (كَهَنَّام) على النار، وأنها عَرَّبتها العرب وأبدلت الكاف جيمًا، والله أعلم بصحة هذا".نلاحظ هنا أنَّ الإمام لم يشر إلى أن هنالك مَنْ يقول بأن (كَهَنَّام) لفظة عبرانية. [4]

12.يحرص الإمام على ذكر وزن اللفظة في الميزان الصرفي ثم معناها، وهذا يتضح من قوله:"أصل الكلمة عربية، ووزنها بالميزان الصرفي (فَعَنَّل) فالنون المشددة زائدة، وأصل الحروف الأصلية: الجيم في مكان الفاء، والهاء في مكان العين، والميم في مكان اللام، من: جَهَمَه يَجْهَمُه وتَجَهَّمَهُ إذا عبس في وجهه وقَطَّبَ وجهه وعقده فيه". لم يشر الإمام إلى أن بعض من قال بعربيتها فإنه يحتج بقولهم (بئر جِهِنَّامٌ) للبعيدة القعر ومنه سميت

(1) هو يونس بن حبيب الضبي بالولاء، أبو عبد الرحمن، ويعرف بالنحوي: علامة بالادب، كان إمام نحاة البصرة في عصره. (94 - 182 هـ) . انظر: الزركلي، مرجع سابق، 8/ 261.

(2) هو الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله: لغوي، من كبار النحاة. أصله من همذان. زار اليمن وأقام بذمار، مدة، وانتقل إلى الشام فاستوطن حلب، توفي عام 370 ه. انظر: الزركلي، مرجع سابق، 2/ 231.

(3) انظر: الأزهري، تهذيب اللغة، 6/ 271. ابن منظور، لسان العرب، 12/ 112. الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، 1/ 7656 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .

(4) انظر: الأزهري، مرجع سابق، 6/ 271. ابن منظور، مرجع سابق، 12/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت