فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [الأنعام: أية 121] [1] ، حرف الشرط (لو) {لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ} [الأنعام: أية 58] [2] ، معنى حرف (الواو) عند الجمهور أنها لا تقتضي الترتيب، وإنما تقتضي التشريك [3] ، توجيه العلماء لحرف (لا) في قوله تعالى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: أية 109] [4] .
المسألة الثانية: ذكر وجوه الإعراب.
بالإضافة إلى ما سبق من المباحث النحوية فإن الإمام أَوْلى الإعراب أهميته ومكانته الحقيقية حتى يُجَلي المعنى ويبينه غاية البيان، وفيما يلي سأذكر مثالًا على ذكره لوجوه الإعراب، ثم أقوم بتحليل منهجه من خلاله وأختم بالإحالة إلى مزيد من الأمثلة حول هذه النقطة.
مثال ذلك ما ذكره الإمام تبيينه لأوجه إعراب لفظة (مَنْ) في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [الأنعام: أية 117] حيث قال:
"واختلفَ علماءُ العربيةِ في إعرابِ (مَنْ) في قولِه هنا: {مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ} فعلماءُ الكوفةِ يقولونَ: إنها مفعولٌ به لـ (أعلم) ؛ لأنهم يُجِيزُونَ عملَ صيغةِ التفضيلِ في نَصْبِهَا للمفعولِ، هذا قولُ الكوفيين. وَخَالَفَهُمْ عامةُ نحاةِ البصرةِ"
(1) المرجع السابق، 1/ 372
(2) المرجع السابق، 1/ 381
(3) المرجع السابق، 2/ 400
(4) المرجع السابق، 2/ 462.