فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 206

منصوبٌ بنزعِ الخافضِ؛ لأن الأصلَ: (هو أعلمُ بِمَنْ ضَلَّ عن سبيلِه) فَحُذِفَ الباء ونُصِبَ بنزعِ الخافضِ، قالوا: ويدلُّ لهذا قولُه: {هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119) } فجاءَ بالباءِ في قولِه: {بِالْمُعْتَدِينَ (119) } وقولُه فِي أُخْرَيَاتِ النحلِ: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} [النحل: أية 125] فجاءَ بالباءِ"."

4.نلاحظ بأن الإمام الشنقيطي اكتفى في عزوه للأقوال بذكر المدرسة البصرية والكوفية وبقوله عند إيراده للقول الثالث:"وقال قوم"، دون أن يذكر بعض أسماء العلماء القائلين بهذه الأوقوال، وقد ذكر أبو حيان في (البحر المحيط) أنَّ أبا عليٍّ [1] ممن قال بقول البصريين، و أنَّ أبا الفتح ممن قال بنزع الخافض. [2]

5.نلاحظ بأن الإمام الشنقيطي ذكر هنا ثلاثة أقوال للعلماء في أوجه إعراب لفظة (مَنْ) في هذا المثال، ولكنَّ السمين الحلبي في (الدر المصون) ذكر ستة أوجه لإعرابها مفصلة [3] ، ومن هنا يتضح لنا بأن الإمام الشنقيطي ربما يقتصر على ذكر أشهر الأقوال في المسألة وليس من شأنه استقصاء جميع ما قيل فيها.

6.يحرص الإمام على ذكر الشواهد العربية التي استدل بها صاحب كل قولٍ وذكر وجه استشهاده بها، مع وعزوها إلى قائليها، ويتضح ذلك من قوله:"ولذا اختلفوا في إعرابِ بيتِ العباسِ بنِ مرداسٍ السُّلميِّ المشهورِ [4] حيث قال:"

(1) هو أحمد بن جعفر الدينوري، أبو علي: نحوي، من أهل الدينور (من بلاد الجبل) رحل إلى البصرةوبغداد ونزل بمصر وتوفي فيها. له (المهذب) في النحو، توفي عام 289 ه. انظر: الزركلي، مرجع سابق، 1/ 107.

(2) انظر: ابو حيان، مرجع سابق، 4/ 629 - 630.

(3) انظر: السمين الحلبي، مرجع سابق، 5/ 126 - 127.

(4) سبقت ترجمته ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت