فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 206

2.يحرص الإمام على شرح المسألة البلاغية بما يوضحهها ويقربها للمتلقي، ويتضح ذلك في قوله:

".. أن تقديمَ المعمولِ من أدواتِ الحصرِ."، وقوله:" (المشاكلة) هو: أن يأتي لفظ موضوع في معنى غير معناه، بل موضوع في معنى أجنبي من معناه الأصلي، إلا أنه وُضع فيه لأجل المشاكلة والمقارنة بينه وبين لفظ آخر مذكور معه".

3.يستشهد الإمام بكلام العرب في توضيح المسائل، ويتضح ذلك في قوله حول البشارة:

"ومعلومٌ عن العربِ أنهم يُطْلِقُونَ البشارةَ نادرًا على الخبرِ بما يَسُوءُ، ومن إطلاقِ البشارةِ على الخبرِ السَّيِّئِ قولُ الشاعرِ [1] :"

وبَشَّرْتَنِي يَا سَعْدُ أَنَّ أَحِبَّتِي ... جَفَوْنِي وَقَالُوا الْوُدُّ مَوْعِدُهُ الْحَشْرُ

فجفاءُ الأحبةِ أمرٌ يسوءُ، والبشارةُ به بشارةٌ بسوءٍ، ومنه قولُ الآخَرِ [2] :

يُبَشِّرُنِي الْغُرَابُ بِبَيْنِ أَهْلِي ... فَقُلْتُ لَهُ: ثَكِلْتُكَ مِنْ بَشِيرِ"، وفي قوله عن المشاكلة:"ومن أمثلته عندهم قول الشاعر [3] :

قالوا اقترح شيئًا نُجِد لك طبخَه ... قلتُ اطبخوا لي جُبَّةً وقميصَا

فقوله: «اطبخوا لي جبة» يعني: خيطوا لي جبة، فأطلق الطبخ وأراد الخياطة - والطبخ أجنبي من الخياطة - للمشاكلة بينهما.""

4.يصرح الإمام برأيه في المسائل البلاغية ويعضدها بالأدلة من كتاب الله ومن كلام العرب، ويتضح ذلك في قوله في مسألة المجاز:

(1) سبق الحديث عنه ص 115.

(2) سبق الحديث عنه ص 115.

(3) سبق الحديث عنه ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت