"... وحكى عليه غيرُ واحدٍ إجماعَ الصحابةِ، ... أنهما يُقْتَلاَنِالفاعلُ والمفعولُ به يقتلانُ معًا [1] " [2] ، وفي ذكره لإجماع الأئمة الأربعة قال:
"... فظهر إجماع الأئمة الأربعة على الاحتجاج بمرسل سعيد هذا [3] في خرص التمر والعنب" [4] .
3.إِنْ لم يكن هناك إجماع في المسألة فإن الإمام يحرص على ذكر قول جمهور العلماء وأحيانًا يستخدم مصلح (عامة العلماء) ،مع اهتمامه بذكر من خالف قول الجمهور أو عامة العلماء من الفقهاء، مثال ذلك ماذكره الإمام عند ذكره لمسألة السَّلَمفي الحيونات فقال:
"... وهذا دليلٌ واضحٌ لِمَا ذَهَبَ إليه جمهورُ العلماءِ من السلفِ في الحيواناتِ إذا بُيِّنَتْ صفاتُها؛ لأن الوصفَ يَجْعَلُهَا كالمرئيةِ ويضبُطها. خلافًا"
(1) انظر: ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد، المغني، 20/ 78 (ترقيم المكتبة الشاملة اللإلكترونية) . القرطبي، مرجع سابق،7/ 243 - 244.
(2) انظر: الشنقيطي، العذب النمير،3/ 549.
(3) مرسل سعيد هذا يقصد به ما رواه سعيد بن المسيب عن عَتَّاب بن أسيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمَرَ أن يُخْرَص العنب كما يُخرص النخل، فتُؤدَّى زكاته زبيبًا عند الجذاذ، كما تُؤدى زكاة النخل تمرًا". انظر: سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في خرص العنب، 3/ 49، رقم = =الحديث 1603. وقال الشيخ شعَيب الأرنؤوط في الحكم عليه:"حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن السري وعبد الرحمن بن إسحاق صدوقان، وقد توبعا، وسعيد بن المسيب - وإن قال فيه أبو داود وابن أبي حاتم: لم يسمع من عتاب شيئًا - مراسيله تُعَدُّ من أصح المراسيل، كما هو مقرر عند أهل العلم، وأن لها حكم المسندات. وسأل الترمذيُّ البخاريُّ عن حديث ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مثل حديث عتاب، فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب أثبت وأصح."، انظر المرجع السابق، 3/ 49.
(4) انظر: الأصبحي، مالك بن أنس، المدونة الكبرى، تحقيق: زكريا عميرات، (بيروت، دار الكتب العلمية) ، 1/ 378 - 377. الشافعي، محمد بن إدريس، الأم، (بيروت، دار المعرفة، 1393 ه) ، 2/ 31.ابن قدامة، مرجع سابق، 5/ 312 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) . الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 327.