للإمامِ أبي حنيفةَ (رحمه الله) الذي مَنَعَ السَّلَمَ في الحيواناتِ بناءً على أنها لا تنضبطُ صفاتُها" [1] ، وقال في حكم توريث القاتل:"
"وعامةُ العلماءِ على أن القاتلَ لا يرثُ، سواء كان القتلُ عمدًا أو خطأً، لا من المالِ ولا من الديةِ. وعن مالكِ بنِ أنسٍ (رحمه الله) التفصيل بين الديةِ والمالِ في خصوصِ القتلِ خطأً ..." [2] .
4.يطَّرد في منهج الإمام حرصه على ذكر أقوال أئمة المذاهب الأربعة وقول الإمام داوود الظاهري -رحمة الله على الجميع-ونسبة كل قول إلى قائله، مثال ذلك ما ذكره عند حديثه عن حكم زكاة الفواكه والخضروات فقال:
"ومعلوم أن أبا حنيفة يوجب الزكاة في الجميع [3] نظرًا للأية التي ذكرنا ... فبهذا تعلمون أن مالكًا والشافِعِيَّ يُوجِبَان الزكاة في كلِّ مُقتات مُدَّخر [4] ، وليس مُقتاتًا عندها من الأشجار إلا التمر والزَّبِيب، وأن الإمام أحمد يوجب الزكاة في كل ما ييبس ويُكالُ ويَبْقَى [5] .وكان داود بن علي الظاهري يقول: ما تُنْبِتُهُ الأرض إن كان مكيلًا فلا يُزَكَّى حتى يبلغ الخمسة أوسق، وإنْ كَانَ غير مكيل وَجَبَتِ الزكاة في قليلِهِ وكَثِيرِهِ" [6] .
5.بعد ذكر الإمام لأقوال أئمة المذاهب وجمهور العلماء فإنه عادة يتبع ذلك بذكر أقوال أُخر لبعض العلماء دون التصريح بأسمائهم، مثال ذلك ما ذكره
(1) انظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل، المبسوط، 15/ 12 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) . ابن قدامة، مرجع سابق، 9/ 17 - 18 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) . القرطبي، مرجع سابق، 1/ 453. الشنقيطي، مرجع سابق، 1/ 138.
(2) انظر: ابن قدامة، مرجع سابق، 14/ 52 - 55 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) . القرطبي، مرجع سابق، 1/ 456. الشنقيطي، مرجع سابق، 1/ 147.
(3) انظر: الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، 4/ 57 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .
(4) ابن عبد البر، مرجع سابق، 3/ 220.
(5) انظر: ابن قدامة، مرجع سابق، 5/ 283 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .
(6) انظر: القرطبي، مرجع سابق، 7/ 100 - 101. الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 329.