فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 206

7.يتمثل منهج الإمام في إيراده لأقوال مذهب الإمام أبي حنيفة-رحمه الله تعالى- بأن يذكر إن كان صاحباه - وهما محمد بن الحسن [1] وأبو يوسف [2] - قد خالفاه في قوله، ومثال ذلك ما أورده الإمام في مسألة عقوبة اللائط والعياذ بالله حيث قال:

"... المذهب الثالث: أنه لا يقتل ولا يحد حد الزنى، وإنما يعزر بحسب ما يراه الإمام من ضرب أو سجن. وهذا مذهب أبي حنيفة، إلا أن صاحبيه خالفاه فيما ذكر بعضهم أنهما في هذا وافقا الشافعي وغيره في أنه كالزاني. [3] " [4] .

8.يتمثل منهج الإمام في إيراده لأقوال مذهب الإمام مالك-رحمه الله تعالى-بأنيذكر القول المشهور في المذهب ويصرح بشهرته مع ذكر من خالفه من أصحاب مالك، مثال ذلك ما ذكره الإمام في زكاة الكِرْسِنَّةبقوله:

"أما الكِرْسِنَّةُ: فالمشهورُ في مذهبِ مالكٍ أنها لا زكاةَ فيها لأنها عَلَفٌ، خلافًا لأشهبَ [5] من أصحابِ مَالِكٍ [6] " [7] .

(1) هو محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي بني شيبان، أبو عبد الله: إمام بالفقه والاصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة. أصله من قرية حرستة، في غوطة دمشق، وولد بواسط. ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة وغلب عليه مذهبه وعرف به. (131 - 189 ه) . انظر: الزركلي، مرجع سابق، 6/ 80.

(2) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الانصاري الكوفي البغدادي، أبو يوسف: صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة. (113 - 182 هـ) . انظر: المرجع السابق، 8/ 193.

(3) انظر: السرخسي، مرجع سابق، 11/ 78 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .

(4) الشنقيطي، العذب النمير، 3/ 553.

(5) هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي، أبو عمرو: فقيه الديار المصرية في عصره. كان صاحب الإمام مالك. (145 - 204 هـ) . انظر: الزركلي، مرجع سابق، 1/ 333.

(6) انظر: الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل، تحقيق: زكريا عميرات، (دار عالم الكتب، 1423 هـ -2003 م) ، 6/ 201.

(7) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت