فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 206

والخلافُ عندَه في القِرْطُمِ- أيضا - كالخلافِ في الزيتونِ، فيه الزكاةُ في القديمِ، وفي الجديدِ لا زكاةَ فيه، وهذا معروفٌ عِنْدَهُمْ. [1] ". [2] "

كما يهتم الإمام الشنقيطي بذكر القول المشهور في مذهب الإمام الشافعيويصرح بشهرته، مثال ذلك ما ذكره عند مسألة حكم الأكل من الذبيحة لمن ترك التسمية عليها عمدًا ونسيانًا، فقال:

"وجمهور العلماءعلى أنه إن ترك التسمية نسيانا فالذبيحة تؤكل؛ لأنه ما تركها إلا نسيانا، والنسيان معفو عنه، وإن تركها عمدا فلا تؤكل عند جماهير العلماء، خلافا للإمام الشافعي وعامة أصحابه في مشهور مذهبه أنه إن ترك التسمية وهو مسلم أكلت ذبيحته مطلقا، سواء تركها عمدا أو نسيانا ... [3] " [4] .

كما يحرص الإمام على ذكر الروايات المتعددة للإمام الشافعي في المسألة الواحدة، ومثال ذلك ما ذكره الإمام الشنقيطي عند ذكره لأقوال العلماء في عقوبة اللائط والعياذ بالله، حيث ذكر للإمام الشافعي القول بأنَّ عقوبتهقتل الفاعل والمفعول وذكر له رواية أخرى وهي أن عقوبته كعقوبة الزاني من حيث الإحصان وعدمه [5] . [6]

11.يتمثل منهج الإمام في إيراده لأقوال مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- بأن يذكراختلاف الروايات عن الإمام أحمد في المسألة وأحيانا يذكر المشهور أو الصحيح منها، مثال ذلك ما ذكره الإمام عند مسألة زكاة الزيتون حيث قال:

(1) انظر: الماوردي، علي بن محمد، الحاوي في فقه الشافعي، ط 1، (دار الكتب العلمية، 1414 هـ - 1994) ، 3/ 235.

(2) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 316.

(3) انظر: الماوردي، مرجع سابق، 15/ 95.

(4) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 209.

(5) انظر: الماوردي، مرجع سابق، 13/ 222 - 224.

(6) الشنقيطي، العذب النمير، 3/ 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت