".. اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في الزيتون، وروى عنه بعض أصحابه أن فيه الزكاة، وروى بعضهم أنه ليس فيه الزكاة. [1] " [2] ، وفي حكم تارك الصلاة قال:
"وكان الإمام أحمد في أصَحِّ الروايتين يرى أنَّ تَارِكَ الصلاة يُقْتَلُ كُفْرًا [3] " [4] .
12.لا يكتفي الإمام بذكر أقوال العلماء والفقهاء في المسألة الفقهية فقط وإنما يبين لكل قول أدلَّته النقلية والعقلية التي اعتضد بهاوصدر عنها، وهو في كل ذلك يناقش هذه الأدلة، فالنقلية ينظر فيها من ناحية الثبوت أولًا ثم من ناحية الدلالة، والعقلية ينظر فيها من ناحية صحتها أو فسادها. وهذه الطريقة مطردة في تناوله لأقوال العلماء، وأرى من المناسب أن أحيل القاريء الكريم إلى نماذج من هذه الطريقة في الأمثلة التي ستأتي قريبًا عوضًا عن سردها هنا لأنها تطول جدًا.
13.يحرص الإمام بعد تمهيده وذكره للأقوال وأدلتها النقلية والعقلية على أن يلخص وأن يعقب على تلك المسألة، ويستخدم لذلك عدة أساليب منها قوله:
"والتحقيق هو ..."،"والحاصل أنَّ ..."،"هذا هو حاصل كلام العلماء في هذه ..."ونحوها من الأساليب التي تجمع وتلخص شتات الأقوال الفقهية في المسألة التي تحدث وناقشها حتى تكون ملخصة موجزة في متناول اليدين.
نماذج من اجتهاد الإمام الشنقيطي وعدم تقيده بمذهب معين ومخالفته أحيانًا لأئمة المذاهب:
(1) انظر: ابن قدامة، مرجع سابق، 5/ 290.
(2) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 318.
(3) انظر، ابن قدامة، مرجع سابق، 4/ 347.
(4) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 493 - 495.