اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) [التوبة: الآيتان 30،31] فَصَرَّحَ بأنهم مشركونَ بعدَ أن صَرَّحَ بمنعِ المشركينَ من المسجدِ الحرامِ أَتْبَعَهُ بأن الْكِتَابِيِّينَ مننفسِ المشركينَ، وهذا بُرْهَانٌ وَاضِحٌ." [1] ."
ب) في ردِّه على الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
وأحيانًايرد الإمام الشنقيطي على قول الإمام الشافعي كما في رده على قوله: بأنَّ مكة المكرمة فتحت صلحًا لا عنوة [2] فقال في ردِّ ذلكما نصه:
"... والتحقيق الذي لا شك فيه: أن مكة -حرسها الله- إنما فُتِحَتْ عنوة وقهرًا بالسيف لا صلحًا، وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الناس لا يقتضي الصلح؛ لأن الصلح أمر عام. والدليل على أنها فتحت عنوة أمور كثيرة وأدِلَّة واضحة لا لبس فيها، منها: ..." [3] .
ت) في ردِّه على الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
وقد يرد الإمام الشنقيطي على قول الإمام أحمد كما في رده على أنه يُذْكَرُ عنه أنه يرخص في الاستمناء باليد كالترخيص بإخراج الدم بالفصادة إذا خيف منه أذى [4] ، فقال في ردِّ ذلك القول:
(1) الشنقيطي، العذب النمير، 5/ 405 - 406.
(2) انظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحي بن شرف، المجموع شرح المهذب، 9/ 248 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .
(3) الشنقيطي، العذب النمير، 5/ 19.
(4) انظر: ابن قدامة المقدسي، موفق الدين عبد الله بن أحمد بم محمد، الكافي في فقه الإمام أحمد، 52/ 34 (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) .