فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 206

الَّذِي قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، فَهُوَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» [1] .ومثلُه الذي يقولُ: مُطِرْنَا ببخارِ كذا!! لأن السحابَ يُنْزِلُهُ مَلَكٌ مُقْتَدِرٌ، يخلق ماءَه أَوَّلًا". [2] "

ومن أمثلة التفسير بالسنة النبوية المطهرة لبيان الإجمال في الأية الكريمة هو بيانها لكثير من القصص القرآني والوقائع التاريخية التي يذكرها القرآن الكريم مجملة فتأتي السنة النبوية المطهرة لتبيَّنها وتفصلها.

وقد استشهد الإمام بالسنة النبوية المطهرة لبيان تفاصيل الوقائع التاريخية وكان هذا منهجًا ألزم نفسه به كلما عرضت له وقائع تاريخية في الآيات التي يفسرها أو عرض له معنًى يؤكده حدث تاريخي.

فمثال ذكرالإمام للسنة النبوية المطهرة لبيان تفصيل الوقائع التاريخيةقد تجلى في تفسيره لغزوات النبي -صلى الله عليه وسلم- فعند تفسيره للآيات المتعلقة بغزوة حنين من سورة التوبة ساق تفاصيل هذا الحدث التاريخي، وفي ذلك يقول الإمام:

"ونحنُ دائمًا في هذه الدروسِ إذا جاءت غزوةٌ من مَغَازِي رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الآياتِ القرآنيةِ نُفَصِّلُهَا ونذكرُ تفاصيلَها لتمامِ الفائدةِ، كما أَوْضَحْنَا فيما مَضَى غزوةَ أُحُدٍ في سورةِ آلِ عمرانَ، وغزوةِ بَدْرٍ في سورةِ الأنفالِ، وسيأتي في سورِ القرآنِ العظيمِ أكثرُ مَغَازِيهِ -صلى الله عليه وسلم-" [3] .

ومثال ذكرالإمام للسنة النبوية المطهرة لبيان تفصيل الوقائع التاريخية المؤكدة لمعنًى نص عليه، هو ما ذكره الإمام لتأكيد المعنى الذي قال فيه"أن مَنْ كان متمسكًا بهذا الدينِ كما ينبغي، وكانت صِلَتُهُ بالله قويةً كما ينبغي، ذَا روحٍ مُرَبًّى على ضوءِ نورِ القرآنِ، أنه ولو بَلَغُوا من القلةِ لاَ يمكنُ أن تقهرَهم قوةٌ، وَلاَ أَنْ"

(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، 1/ 83، رقم الحديث 125.

(2) الشنقيطي، العذب النمير، 2/ 19 - 20.

(3) الشنقيطي، العذب النمير، 5/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت