يَغْلِبَهُمْ غالبٌ؛ لأَنَّ اللَّهَ الذي اعْتَمَدُوا إليه، وَصَارُوا من حِزْبِهِ: قَوِيٌّ قاهرٌ، لا يغلبُه شيءٌ" [1] ، ثم ذكر أحداث عام غزوة الأحزاب (الخندق) وكذلك أحداث عام الحديبية، ففي الأولى ابتدأ حديثه بقوله:"
"أنتم تعلمونَ في التاريخِ، وتاريخِ القرآنِ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه عام غزوةِ الأحزابِ - غزوةِ الخندقِ - لَمَّا حَاصَرَهُ المشركونَ ذلك الحصارَ العسكريَّ التاريخيَّ العظيمَ، الذي نَوَّهَ اللَّهُ به مُعَظِّمًا أَمْرَهُ: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) } [الأحزاب: الآيتان 10، 11] ..." [2] ،ثم ساق التفاصيل المؤكدة للمعنى الذي السابق.
وفي حديثه عن عام الحديبية ابتدأالإمام حديثه بقوله:
"ونظيرُ ذلك ما قَصَّهُ اللَّهُ في سورةِ (الفتحِ) عامَ الحديبيةِ، لَمَّا نَزَلَتْ سورةُ (إنا فتحنا) عامَ ستٍّ من الهجرةِ، رجوعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من عمرةِ الحديبيةِ، لَمَّا عقدَ الصلحَ مع قريشٍ، وأنزلَ اللَّهُ عليه سورةَ (الفتحِ) ..." [3] ، ثم ساق التفاصيل المؤكدة للمعنى الذي السابق. [4]
5.التفسير بالسنة النبوية المطهرة لبيان أسباب النزول.
(1) المرجع السابق، /548.
(2) المرجع السابق، 1/ 548.
(3) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 549.
(4) انظر لمزيد من الأمثلة على التفسير بالسنة النبوية المطهرة لبيان الإجمال في الأية القرآنية قصة الاسراء والمعراج، حادثة الإفك، قصة الهجرة، غزوة بدر، غزوة العُشيرة، غزوة حنين، غزوة تبوك: العَذْبُ النَّمِيرُ، 2/ 39، 2/ 189، 4/ 482، 5/ 12، 5/ 366، 5/ 499.