وحكومة الديركتوار كحكومة العهد، لم تستطع أن تكون سيدة فرنسة مع ما
التجأت إليه من أساليب استبداديه، وهذا الأمر، الذي أشرنا إليه سابقًا، يثبت لنا ما في
الضغط المادي من العجز عن قهر القوى الأدبية الموروثة عن الأجداد، ويصعب أن يقال
إننا عاطلون من مثل هذه القوى التي هي قوام المجتمع، فالمجتمع لا يقوم إلَّا ببعض
الروادع، أي بالقوانين والعادات والتقاليد الوازعة لغرائز الإنسان الهمجية التي لا تزول
منه زوالًا تامٍّا.