فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 149

فعلوه مع بعض أهل البيت وهو السيد سليمان بن عيسى بن يحيى بن احمد بن محمد بن يحيى صاحب الديلم بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه و كذا نظام الملك وزير الب ارسلان و غيره من الملوك السلجوقية و كان نظام الملك هذا خاملا إلا أنه كان معظما لمن هم من رسول الله صلى الله عليه و سلم بسبب ذلك حكي عنه أن بعض حجابه و أعزهم عنده استدعاه يوما بغير اسمه و كان اسمه محمدا فقال له يأمره يا هذا ففوجئ الحاجب و قال لعله غضب علي فلما مضى بعض اليوم سأل الحاجب عن ذلك نظام الملك فأجابه لأني كنت على غير وضوء فتحرجت ان اذكر لفظ محمد و انا على تلك الحال لأنه اسم سيد الأكوان صلى الله عليه و على آله و سلم و رحم الله نظام الملك و رضي عنه فلو لم يجد في صحيفته إلا هذه القضية لاستقلت بسعادته بلا شك مع أنه خدم مع ملك لا يملك إلا بلدا واحدا فما زالا يستوليان على ممالك أخرى بفضل هذا التعظيم الخالص إلى أن وصلا إلى ملك لم يسمع بمثله لأحد من الأعاجم المسلمين فكان ملك جميع النصارى يبعث له الجزية فيصير المبعوث بها في أرض نظام الملك مسيرة أربعة أشهر أو اكثر و لا اعلم أن غيره وصل إلى هذا.

و كذا بنو أيوب صلاح الدين و نور الدين و غيرهما رحمة الله عليهم كان لهم ملك شامخ بمصر و الشام و الحجاز و اليمن و كانوا على سبيل من تعظيم ما أسند لرسول الله صلى الله عليه و سلم شهير بحيث أن يهوديين تظاهرا بالصلاح و سكنا بغرب الضريح الكريم و سارا يحفران إلى ان قربا أشرف البقاع فرأى نور الدين بن أيوب و كان بدمشق سيد الأكوان وهو يقول له أنقدني من هؤلاء وهو يشير إلى رجلين أشقرين و تكررت الرؤيا فدخل إلى المدينة في الحين و قال سقت مالا أفرقه على جميع من بالمدينة فاجتمع الناس و دونت أسماؤهم و فرقت عليهم الأموال و لم ير الرجلين فلما سأل هل حضر كل من في المدينة قالوا نعم إلا رجلين صالحين ميسورين يكثران من الصدقة و فعل الخير فطلب بإحضارهما فسيقا إليه فرآهما نفس الرجلان اللذان رآهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت