فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 970

إحداهما: أنه جعل «يوم» مع: «إذ» بمنزلة اسمين جعلا اسما واحدًا كقولك: خمسة عشر ففتحه لذلك.

والحجة الثانية: أن الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال، فلما كانت إضافة «يوم» إلى «إذ» غير محضة فتح.

وذلك في أسماء الزمان مطرد شائع، كقوله تعالى: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} كذلك قرأها نافع نصبًا؛ لأن إضافة «يوم» إلى «ينفع» غير محصة قال الشاعر:

على حين عاينت المشيب على الصبا = وقلت ألما أصح والشيب وازع

وقرأ الكسائي الحرفين الباقيين منصوبًا غير منون.

وقرا حمزة وعاصم: {من خزي يومئذ} و {من عذاب يومئذ} إلا أن من نون {من فزع} نصب يومئذ.

وروى غيره عنه مثل أبي عمرو.

ويجب على القارئ إذا لفظ بقوله: {ومن خزي يومئذ} أن يشبع كسرة الياء الأولى بعد سكون الزاي لمجيئ الياء الثانية؛ لأن في إخراجها كلفة.

فإن سأل سائل: ألم تختلف القراء في قوله: {والأمر يومئذ لله} ونظيره: من القرآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت