فالجواب في ذلك: أن الظروف منصوبة كلها؛ لأنها مفعولات فيها، وإنما يكسر بعضها إذا دخل عليها حرف جر، كقولك: ركبت اليوم عندك، ثم تقول: ركبت في اليوم من عندك، فكذلك {من خزي يومئذ} وإنما جاز فتحها لما ذكرت، فقوله: {والأمر يومئذ لله} منصوب؛ لأنه ليس قبله ما يضاف إليه فاعرف ذلك.
10 -وقوله تعالى: {ألا إن ثمودا كفروا ربهم} [68] .
قرأ حمة وعاصم في رواية حفص بترك التنوين في جميع القرآن، جعلاه اسما لقبيلة، فلما اجتمعت علتان: التعريف والتأنيث امتنع من الصرف.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: {ألا إن ثمودا} منونًا {وعادا وثمودا وأصحاب الرس} وكذلك في (العنكبوت) : {وثمودا وقد تبين} منونات، واختلف في آخر {والنجم} . وقرأ يحيى عن أبي بكر عن عاصم غير منون {وثمود فما أبقى} وقرأ الباقون عنه منونًا، فمن نون هؤلاء الأحرف ذهب إلى اتباع المصحف؛ لأنهن في المصحف مكتوبات بالألف، وتركوا سائر القرآن غير مجرى، فمن صرفه جعله اسمًا مذكرًا لحي أو رئيس، ويجوز لمن صرفه أن يجعله اسمًا عربيًا، فيكون ثمود فعولًا من الثمد وهو الماء القليل، وجمعه ثماد، قال النابغة: