فهرس الكتاب
فلو أنك في يوم الرخاء سألتني = فراقك لم أبخل وأنت صديق
أراد: أنك فخفف.
فإن قال قائل: إنما نصبته بـ «أن» تشبيهًا بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟
فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التام كقولك: خذ المال، وقل الحق، ومر زيدًا، وسل عمرًا وع كلامي، وش ثوبك، وق زيدًا فكذلك «إن» جاز حذفها وإعمالها.
وأما من شدد «لما» ففيه وجهان:
قال البصريون: «لما» بمعنى «إلا» ، ومثله: {إن كل نفس لما عليها حافظ} أي جمالًا عليها حافظ.
وحدثني ابن مجاهد قال: حدثنا الصغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال في حرف عبد الله {وإن كل} بالرفع {إلا ليوفينهم} ، وقال الفراء: الأصل: وإن كلا لمن ما، فقلبوا من النون ميمًا فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهن اختصارًا.
ومن خفف فيه وجهان أيضًا:
قال البصريون: «ما» صلة و [التقدير] : وإن كلًا ليوفينهم، وإن كل