فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 970

فلو أنك في يوم الرخاء سألتني = فراقك لم أبخل وأنت صديق

أراد: أنك فخفف.

فإن قال قائل: إنما نصبته بـ «أن» تشبيهًا بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟

فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التام كقولك: خذ المال، وقل الحق، ومر زيدًا، وسل عمرًا وع كلامي، وش ثوبك، وق زيدًا فكذلك «إن» جاز حذفها وإعمالها.

وأما من شدد «لما» ففيه وجهان:

قال البصريون: «لما» بمعنى «إلا» ، ومثله: {إن كل نفس لما عليها حافظ} أي جمالًا عليها حافظ.

وحدثني ابن مجاهد قال: حدثنا الصغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال في حرف عبد الله {وإن كل} بالرفع {إلا ليوفينهم} ، وقال الفراء: الأصل: وإن كلا لمن ما، فقلبوا من النون ميمًا فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهن اختصارًا.

ومن خفف فيه وجهان أيضًا:

قال البصريون: «ما» صلة و [التقدير] : وإن كلًا ليوفينهم، وإن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت