فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 970

شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم. يعني من الاثنى عشر، ثم قال: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} يعني في الأشهر الحرم تفضيلًا لها؛ لأنه لا يجوز الظلم في غير الأشهر الحرم.

فإن سأل سائل: فتى (فعل) مثل جمل، وفعل لا تجمع على فعلة؟.

فالجواب في ذلك أنه لما وافق غلمانًا في الجمع الكثير وفقوا بينهما في الجمع القليل، وهذا حسن جدًا فاعرفه.

17 -وقوله تعالى: {فارسل معنا أخانا نكتل} [63] .

قرأ حمزة والكسائي بالياء، أي: يكتال هو، وذلك أن كل رجل يعطي بعيرًا وكيل بعير. والبعير هاهنا: حمار. كذا جاء في التفسير {ولمن جاء به حمل بعير} [72] أي: حمل حمار والبعير: الحمار، والبعير: الجمل، والبعير: الناقة. قال أعرابي: شربت البارحة لبن بعيري، أي: ناقتي.

ومن قرأ بالنون، أي: نكتال جميعًا، وهو يكتال معنا. يكتل ونكتل جميعًا مجزومان؛ لأنه جواب الأمر، وجواب الأمر إنما ينجزم لأنه في معنى الشرط والجزاء، أرسله معنا فإنك إن أرسلته معنا نكتل.

فإن سأل سائل فقال: ما وزنه من الفعل؟

فقل: يفتعل والأصل: يكتيل فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت فانقلبت الياء ألفًا لانفتاح ما قبها [فصارت] يكتال، فالتقى ساكنان الألف واللام فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وإنما ذكرت ذلك، لأن أبا عثمان المازني سأل يعقوب بن السكيت عن نكتل ما وزنه؟ فقال: نفعل فغلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت