فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 970

أحدها: أن يكون نبي اعلم من نبي في وقت، هذا فيمن جعل الخضر نبيًا، وإنما سمي خضرًا، لأنه كان إذا جلس على فروة اهتزت خضراء، يعني بالفروة الأرض البيضاء التي لا نبات فيها.

والوجه الثاني: أن يكون موسى أعلم من لاخضر بجميع ما يؤدي عن الله تعالى إلى عباده وفيما هو حجة عليهم، وحجة لهم بينهم وبين خالقهم إلا في هذا.

والوجه الثالث: أن يكون موسى استعلم من الخضر علمًا ليس عند موسى ذلك العلم فقط، وإن كان عنده علوم سوى ما استعلمه من الخضر علمًا مما ليس عند موسى عليه السلام.

فأما قوله في هذه الآية: {قال لفتاه} فإن يوشع بن نون هو فتاه، كما تقول العامة: هو غلامه وتلميذه [وساجرده وتلامه وجربحه] والعرب تسمى الرجل المملوك فتى وإن كان شيخًا، والأمة فتاةً وإن كانت عجوزًا وتسمى التلميذ فتى وإن كان شيخًا، ومن ذلك قوله: {سمعنى فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} والفتى عند العرب السخي من الطعام وعلى المال والشجاع.

25 -وقوله تعالى: {أقتلت نفسا زكية} [74] .

قرأ أهل الكوفة وابن عامر {زكية} بغير ألف، أي: تقية دنية.

وقرأ الباقون: {زكية} فقال الكسائي: هما لغتان زكية وزاكية مثل قسية وقاسية وقال ابن العلاء: الزاكية: التي لم تُذنب قط. والزكية: التي أذنبت ثم تابت، وكلتا القراءتين حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت