فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 970

قرأ أبو عمرو وحده {تنفخ} بالنون لله تعالى، يخبر عن نفسه.

وقرأ الباقون {يوم ينفخ} على ما لم يسم فاعله، وحجتهم {ونفخ في الصور} . وحجة أبي عمرو {ونحشر المجرمين} ولم يقل {ويحشر المجرمون} .

فإن سأل سائل فقال: جاء في الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينتظر متي يؤمر فينفخ في الصور» . فلم قرأ أبو عمرو {ننفخ} ؟

فالجواب في ذلك: أن النافخ وإن كان إسرافيل، فإن الله تعالى هو المقدر لذلك، وهو الآمر والخالق فينسب الفعل إلى نفسه، كما قال تعالى: {والله يتوفى الأنفس حين موتها} والذي يتوفى هو ملك الموت صلى الله عليه وسلم.

32 -وقوله تعالى: {من قبل أن يقضى إليك وحيه} [114] .

اتفاق [القراء] على ما لم يسم فاعله.

فإن قيل لك: ما علامة النصب في هذه القراءة؟

فقل: الأصل أن يقضي. فانقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. فقال قوم: هذه الحجة في تأخير البيان، لأن الله تعالى ينزل القرآن على نبيه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت