فهرس الكتاب
تقدم كذلك. قال الفراء قراءتي: {إلا خلق} بضمتين لأن العرب تقول: حدثنا فلان بالخلق أو بالخرافات، والعرب تقول: فلان حسن الخلق وسيء الخلق، فأما قوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم {وإنك لعلى خلق عظيم} فكان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن.
10 -قوله تعالى: {وتنحتون من الجبال بيوتًا فرهين} [149] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: {فرهين} بألف من الفراهة والحذق في العمل أي: حاذقين فارهين.
وقرأ الباقون: {فرهين} بغير ألف أي: أشرين بطرين يقال: رجل فره أي: بطر، ورجل فاره: أي حاذق، ورجل فاهر الهاء قبل الراء: إذا جامع جارية فإذا قارب الفراغ تحول إلى أخرى، والحاء من {تنحتون} مكسورة إلا الحسن فإنه قرأ: {وتنحتون} بفتح الحاء لغتان تحت ينحت وينحت مثل: صبغ يصبغ ويصبغ.
11 -وقوله تعالى: {أصحب الأيكة} [176] .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: {ليكة} بفتح اللام والهاء بغير ألف، وكذلك في (ص) اتبعوا المصحف، ولأنهم جعلوا {ليكة} اسم موضع بعينه فلم يصرفوها للتأنيث والتعريف، وتجمع «ليكة» ليكا مثل بيضة وبيض. هذا قول، والأجود أن يجعل «ليكة» مخففا من الأيكة، فنقلوا فتحة الهمزة إلى