فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 970

قرأ ابن كثير وحده: {ولا يسمع} بالياء، {الصم} بالرفع جعلهم هم الفاعلين.

وقرأ الباقون: {ولا تسمع} أنت يا محمد بالتاء خطابًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، {الصم} نصب مفعول به أي: ولا تسمع أنت يا محمد القوم الصم {الدعاء} مفعول ثان. والصم مثل؛ لأنهم لو لم يسمعوا ولم يبصروا ما وجبت الحجة عليهم، ولكنه لما خاطبهم ووعظهم فتكبروا عن الموعظة ومجتها آذانهم صاروا بمنزلة من لا يسمع. قال الشاعر:

اصم عما ساءه سميع

27 -وقوله تعالى: {وما أنت بهادي العمي} [81] .

قرأ حمزة وحده: {وما أنت تهدي العمي} جعله فعلًا مضارعًا. وكذلك في (الروم) فيلزم من قرأ بقراءة حمزة أن يقف بالياء في السورتين كليهما.

وقرأ الباقون: {بهادي} فـ «هادي» اسم الفاعل، وهو في موضع جر بالباء وهو خبر «ما» كأنه يقول: ما أنت بقائم، ولو أسقطت الباء لقلت ما أنت قائمًا، فإذا قلت: ما أنت تقوم فـ «تقوم» نصب في المعنى، رفع في اللفظ. وكتبت {بهدي} بالياء على الأصل وكتب في (الروم) {به} بغير ياء على الوقف، والاختيار أن تقف ها هنا بالياء، وثم بغير ياء اتباعا للمصحف. ويجوز في النحو إسقاط الياء من الجميع، وإثباتها.

حدثنا ابن مجاهد، قال: حدثنا محمد بن يحيى الكسائي عن خلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت