قرأ حمزة: {وينتجون} بغير ألف على يفتعلون.
والأصل: ينتجيون، لأن لام الفعل ياء، من ناجيت فاستثقلوا الضمة على الياء فحركوها وحذفت لسكونها وسكون الواو.
وقرأ الباقون: {يتنجون} على يتفاعلون؛ لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين فصاعدًا فكذلك المناجاة بين الجماعة والمفاعلة بين. اثنين.
وقرأ حمزة مثله؛ لأن العرب تقول: اختصموا يختصمون وتخاصموا يتخاصمون، وكذلك انتجوا وتناجوا بمعنى إلا أن الاختيار عند أولئك صار الألف، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صح عنه «لا يتناجي اثنان دون الثالث» ، ويقال: ناجيت زيدًا مناجاة ونجا ونجوي. والنجوي أيضًا: الجماعة، قال الله تعالى: {وإذ هم نجوى} وحجة حمزة قول النبي عليه السلام «ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه» يعني عليا رضي الله عنه.
4 -وقوله تعالى: {وإذ قيل لكم تفسحوا في المجلس} [11] .
قرأ عاصم وحده: {في المجلس} جعله عاما، أي: إذ قيل لكم توسعوا في المجالس، مجالس العلم والعلماء فتفسحوا، ومثل حديث رسول الله عليه السلام: «لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه فيجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا» .