فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 430

والطريقة الثالثة الحقيقة؛ فمهما تقررت حقيقة شاهدًا في محقق اطردت في مثله غائبًا، وذلك نحو حكمنا [1] بأن حقيقة العالم، من قام به العلم.

والطريقة الرابعة في الجمع الدليل؛ فإضا دل دليل على مدلول عقلا لم يوجد الدليل غير دال شاهدًا وغائبًا، وهذا [2] كدلالة الاحداث على المحدث فهذا أحد الفصلين الموعودين.

فصل

[تعليل الواجب والرّدّ على منكريه]

فأما [3] الفصل الثاني، فهو يشتمل [4] على تعليل الواجب والرّد على منكريه. والذي تبنى المعتزلة فاسد معتقدهم في نفى الصفات عليه، مصيرهم إلى أن كون الباري تعالى عالمًا واجب، والواجب يستقل بوجوبه عن [5] مقتض يقتضيه؛ وليس كذلك كون العالم عالمًا شاهدًا، فإنه جائز ممكن، فإذا ثبت افتقر إلى مخصص أو مقتض.

وشبهوا الحكم الواجب والجائز، بالوجود الواجب والجائز. والقديم سبحانه وتعالى لما كان واجب الوجود، لم يتعلق وجوده@

(1) ) ل: ما حكمنا؛ والمثبت عن ح، م

(2) ) ح: وذلك

(3) ) ح: وأما

(4) ) ح، م: مشتمل

(5) ) ل: على؛ والمثبت عن ح، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت