فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 430

وإنما أنا مستريب مسترشد؛ فالوجه أن يقال لمن رام إرشادًا: سبيلك أن تنظر في الأدلة نظرًا قويمًا، وتنهج فيها نهجًا مستقيما؛ فإذا صح منك النظر، واستدّت [1] منك العبر، أفضت بك إلى العلم. وإن نظر كما رسم له، وأنكر أداء صحيح النظر إلى العلم، فقد تبين عناده، وسقط استرشاده.

فصل

[في مضادة النظر العلم، والجهل، والشك]

النظر يضاد العلم بالمنظور فيه، ويضاد الجهل به، والشك فيه. فوجه [2] مضادته للعلم أنه بحث عنه [3] وابتغاء بوصل إليه، وذلك يناقض تحقق العلم، إذ الحاصل لا يُبتغى. وسبيل مضادته للجهل، أن الجهل اعتقاد يتعلق بالمعتقد على خلاف ما هو به، والموصوف به مصمم عليه، وذلك يناقض التطلب والبحث. والتشكك تردد بين معتقدين، والنظر بُغية للحق. فهو إذًا مضاد للعلم وجملةِ أضداده.@

(1) استد الشعاع: استقام هنا، معناها: استقامت

(2) ح: ووجه

(3) ل: عليه، وما أثبتناه عن م، ح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت