باب [1]
جمل من أحكام الآخرة المتعلقة بالسمع
فمنها إثبات عذاب القبر، ومساءلة منكر ونكير. والذي صار إليه أهل الحق إثبات ذلك، فإنه من مجوزات العقول، والله مقتدر على إحياء الميت، وأمر الملكين بسؤاله عن ربه ورسوله. وكل ما جوزه العقل، وشهدت له شواهد السمع، لزم الحكم بقبوله، وقد تواترت الأخبار باستعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم بربه من عذاب القبر، ويقل آحاد من الأخبار في ذلك تكلف، ثم لم يزل ذلك مستفيضا في السلف الصالحين، قبل ظهور أهل البدع والأهواء.
ومن الشواهد لذلك من كتاب الله تعالى، قوله في فرقون وآله: (وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) [2] . وهذا نص في إثبات عذاب القبر [3] عليهم قبل الحشر [4] فإنه عز من قائل ذكر ذلك، ثم قال: (ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) [5] @
(1) ) ح زاد: في
(2) ) غافر ك 40: 46
(3) ) ل، م نقصا: القبر؛ والمثبت عن ح
(4) ) ح، م: الحشر
(5) ) ح نقص من الآية: (ويوم تقوم الساعة) ؛ وهذه تتمة الآية السابقة (46) من سورة غافر