فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 430

أن ما يحسن الألم لأجله لو علم، فإنه يحسن إذا اعتقد، أو غلب على [1] الظن ما يحسن الآلام لأجله في عادات الناس [2] قالوا: وكذلك يحسن في عادات الناس [3] العقلاء التزام المشقات، لتوقع منافع زائدة عليها وإن كانت عواقبها منطوية عن العباد، وعلام الغيوب المستأثر بعلمها منهم.

فصل [4]

[في الأعواض]

فأما الثنوية، فما قالوه من كون الألم ظلما قبيحا لعينه، باطل لا خفاء يبطلانه، فإنا نعلم أن المريض إذا شرب دواء بشيعا، كريه المشرب وقصد بذلك درء الأمراض عن نفسه، فلا يعيد ذلك في عادات العقلاء قبيحا نازلا منزلة مالو جرح السليم نفسه من غير غرض صحيح ف حلب نفع أو دفع ضر. ومن أنكر اتنسب إلى جحد الضرورة.

ثم يقال لهؤلاء: الخير والميل إليه مدعو إليه أم لا؟ فإن أنكرو كونه مدعو إليه، تركوا مذهبهم، من حث العقل على الخيرات وتحذيره من السيئات. وإن قالوا الخير محثوث عليه، قيل لهم: هل على من يحيد عنه ملام وآلام على حكم العقاب أم لا؟ فإن قالوا@

(1) ل: عن؛ والمثبت عن ح، م

(2) ح نقص: في عادات الناس

(3) م نقص: الناس

(4) ح نقص: فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت