فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 430

أحدهما كون الحركة بادية، ويقضى الآخر كونها مستكنة خافية، فإن الدال على إثبات الأعراض تناوب الأحكام تعاقبها على الجواهر. ثم يلزم لو قدرنا الظهور والكمون [1] معنيين، ظهورهما عند ظهور أثرهما، ككمونهما عند كمون [2] أثرهما، ويتسلسل القول في ذلك. ثم الحركة توجب كون محلها متحركا لقينها، فلو جاز ثبوتها من غير أن توجب حكمها للزم تجويز ذلك أبدًا فيها، وذلك يقلب جنسها، ويحيل حقيقة نفسها.

فصل [3]

[في الدليل على استحالة عدم القديم]

فإن قيل: ما الدليل على استحالة عدم القديم؟ قلنا: الدليل عليه [4] أن عدمه في وقت مفروض يستحيل أن يكون واجبًا، حتى يمتنع تقدير استمرار الوجود الأزلي فيه، وهذا معلوم بطلانه [5] ببديهة العقل. فلو [6] قدّر في وقت مفروض عدم جائز، مع تجويز استمرار الوجود بدلا عنه من غير مقتض، كان ذلك محالا [7] ؛ إذ الجائز يفتقر إلى مقتض، والعدم نفى محض يستحيل تعليقه [8] بفاعل مخصص. @

(1) م عبارته: الكمون والظهور

(2) ح، ل عبارتهما: وكونهما عند حصول أثرهما، والعبارة التي أنبتناها عن م

(3) م نقص: فصل

(4) م عبارته: الدليل على ذلك

(5) م نقص: بطلانه

(6) ح، م: ولو

(7) م عبارته: فذلك محال، و ح عبارته: الكان ذلك محالا.

(8) م: تعلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت