فصل
[كلام الله تعالى واحد]
كلام الله تعالى واحد، وهو متعلق بجميع متعلقاته، وكذلك القول في سائر صفاته. وهو [1] العالم بجميع المعلومات بعلم واحد، والقادر على جميع المقدورات بقدرة واحدة. وكذلك القول في الحياة والسمع والبصر والإرادة.
والقضاء باتحاد الصفات ليس من مدارك العقول، بل هو مسند إلى قضية الشرع وموجب السمع. وذلك أن إثبات العلم واحد مختلف فيه، وإنما يتوصل إلى إثباته على منكريه بالأدلة العقلية، وهذا في العلم الواحد. فأما تقدير علم ثان، فلم يثبته أحد من أهل الكلام المنتمين إلى الإسلام، فنفيه مجمع عليه مع اتصافه بالقدم.
فإن قال قائل: لئن استمر لكم [2] ما ذكرتموه في العلم والقدرة، فما وجه تقريره في الإرادة والكلام؟ قلنا: الغرض [3] أن نوضح انعقاد الإجماع الواجب الاتباع على نفى كلام ثان قديم [4] ، وذلك مقرر على ما ذكرناه [5] لا [6] خفاء به.
فإن قيل: ما [7] الذي صرفكم [8] عن مدارك العقول في هذه@
(1) ) م: فهو
(2) ) ح، م نقصا: لكم
(3) ) ح: غرضنا
(4) ) ح عبارته: قديم ثان
(5) ) م: مار مناه
(6) ) ح: ولا
(7) ) ح: فما
(8) ) م: صدكم