الآجال يعبر بها عن الأوقات، فأجل كل شيء وقته، وأحل الحياة وقتها المقارن لها، وكذلك أجل الوفاة. فالأوقات في موجب الإطلاقات يعبر بها كثيرا عن حركات الفلك، ولوج الليل على النهار، والنهار على الليل.
وتحقيق القول في الأوقات أنها لا تخصص بأجناس من الموجودات، تخصيص [2] الجواهر والعلوم ونحوها، ولكن كل واقع ابتُغِيَ أن يقرن بتمجدد، فذلك المتجدد الذي قرن به الحادث وقت له [3] وذلك إلى قصد المؤقت وإرادته. فإذا قال قائل [4] : قدم زيد عند طلوع الشمس، فقد جعل الطلوع وقتا للقدوم، وإن [5] قال: طلعت الشمس عند قدوم زيد، فقد جعل القدوم وقتا للطلوع.
والأصل في التوقيت، أن يقدر المؤقت متجددا معلومان ويفرض فيما يؤقته [6] استبهاما، فيزيل الإستبهام الموهوم بضم ذكره إلى ذكر ما فر 1 معلوما، ثم يجوز أن يقدر موجود متجدد وقتا، إذا تحقق التجدد فيه في مثل قول القائل: @
(1) ) ح عنوان: باب في الآجال
(2) ) م تخصص
(3) ) م نقص: وقت له
(4) ) م نقص: قائل
(5) ) م: وإذا
(6) ) ح: ويفرض مالوقلته