فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 430

الأقسام التي رسمناها، وهو الكلام فيما يجوز في أحكام الله تعالى.

فصل

[التحسين والتقبيح]

العقل لا يدل على حسن شيء ولا قبحه في حكم التكليف، وإنما [1] يتلقى التحسين والتقبيح من موارد الشرع وموجب السمع. وأصل القول في ذلك أ ن الشيء لا يحسن لنفسه وجنسه وصفة لازمة له وكذلك القول فيما يقبح مثله المساوى في جملة أحكام صفات النفس.

فإذا ثبت أن الحسن والقبح عند أهل الحق لا يرجعان إلى جنس وصفة نفس، فالمعنى بالحسن ما ورد الشرع بالثناء على فاعله، والمراد [2] بالقبيح ما ورد الشرع بذمّ فاعله. وذهبت المعتزلة إلى أن التحسين والتقبيح من مدارك العقول على الجملة، ولا نتوقف إدراكهما على السمع وللحسن بكونه حسنًا صفة؛ وكذلك القول في القبيح عندهم. هذه قاعدة مذهبهم، وربما يتخبطون فيها، ويمتنع عليهم في مجاري المذهب صرف الحسن والقبح إلى صفتين للحسن والقبيح.

ومما يجب الإحاطة به [3] قبل الخوض في المحاجة أن أئمتنا@

(1) ل، ح: فإنما؛ وما أثبتناه عن م

(2) ح: والمعنى

(3) ح، ل عبارتهما: ومما يجب بهه الإحاطة؛ والمثبت عن م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت