فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 430

فصل

[في المثلين والخلافين]

فإن قيل: هل يجوز أن يستبد أحد المثلين بحكم عن مماثله؟ أم هل يجوز أن يشارك أحد الخلافين في حكم ما يخالفه؟ قلنا: هذا السؤال يشتمل على مسألتين.

فأما الأولى، فالجواب عنها أن الشيء لا يستبد بصفة نفس عن مثله، ويجوز أن ينفرد بصفة معنى وقوعا يجوز مهلها على مماثله.

وبيان ذلك بالمثال أن الجواهر متماثلة لاستوائها في صفات الأنفس، إذ لا يستبدّ جوهر عن جوهر بالتميز وقبول الأعراض، إلى غير ذلك من صفات الأنفس، وقد يختص بعض الجواهر بضروب من الأعراض يجوز أمثالها في سائر الجواهر. فحرج من ذلك أن اختصاص الشيء ببعض الصفات الجائزة على مماثله لا يقدح في مما ثلته له، فإن الشيء يماثل ما يماثله لنفسه، فيراعى في حكم المماثلة صفات الأنفس. فالطواري [1] الجائزة لا تحيل صفات الأنفس.

وأما [2] المسألة الثانية التي تضمها السؤال، فالوجه فيها [3]

أن لا يمتنع [4] مشاركة الشيء لما يخالفه في بعض صفات العموم؛@

(1) ) ح، م: والطوارئ.

(2) ) عن ح، م، وفي ل: فأما.

(3) ) م: فيه.

(4) ) ح عبارته: أنه لا يمتنع؛ و م: أن لا يمتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت