فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 430

فصل

[في حقيقة الكلام وحدّه ومعناه]

اعلم، أرشدك الله تعالى، أن المعتزلة ومخالفي أهل الحق قد تخبطوا في حقيقة [1] الكلام.

وها نحن نُومئ إلى جمل من ألفاظهم، ثم نتعقبها [2] بالنقض.

ومما ذكره قد ماؤهم: أن الكلام حروف منتظمة، وأصوات متقطعة، دالة على أغراض صحيحة، وهذا باطل؛ إذ الحدّ ما يحوي آحاد محدود، والحرف الواحد قد يكون كلامًا مفيدًا، فإنك إذا أمرت من (( وقي ) (( وشي ) )قامت (( ق ) (( ش ) )، وهذا [3] كلام وليس بحروف وأصوات.

فإن قيل: الحرف الواحد لا ينطق به، بل إن جرّد الأمر من هذه الأدوات [4] وصل بهاء الاستراحة، فقيل (( قه ) (( شه ) )، فلم يستقلّ الحرف الواحد بنفسه [5] ، وهذا لا ينجيهم [6] عما أريد بهم،@

(1) ) ح، م: في حد

(2) ) م: ونتعقبها

(3) ) م: فهذا

(4) ) م: الأبواب

(5) ) ح، م نقصا: بنفسه

(6) ) م: لا يغنيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت