فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 430

وهو مما يأبونه أصلا [1] .

فإن قيل: إن كان ما ذكر تموه دفعا لكلام الخصم، فبم تدفعون ذلك عن أنفسكم، وقد زعمتم أن العقل يقضي بإثبات الصفة على الجملة، والكلام في التفاصيل موقوف على الأدلة السمعية؟ [2] ؛ قلنا: هذا مما لا يحتمل هذا المعتقد بسطه، ولكن القدر اللائق به أن العقل يدل على إثبات العلم، ثم المصير إلى أن العلم زائد على النفس مدركه السمع، فإذا دل العقل على إثبات العلم، وانعقد الاجماع على أن وجود الباري تعالى ليس بعلم، فيحصل من مدلول السمع والعقل [3] إثبات علم زائد على الوجود، وبالله التوفيق.

فصل

[إرادة الله قديمة]

قد ذكرنا الدليل على إثبات [4] كون الباري تعالى مريدا عند تعرضنا لإثبات العلم بأحكام الصفات. ثم مذهب أهل الحق أن الباري تعالى مريد بإرادة قديمة. وقد زعمت المعتزلة البصريون أنه مريد بإرادة حادثة لا في محل، وذلك باطل من أوجه:

منها، إن إرادته لو كانت حادثة لافتقرت إلى تعلق إرادة بها؛ فإن كل فعل ينشئه الفاعل، وهو عالم به بإيقاعه على صفة مخصوصة في @

(1) ) م نقص: أصلا

(2) ) م: على أدلة السمع

(3) ) ح عبارته: العقل والسمع

(4) ) م نقص: إثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت