فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 430

فصل

[الباري تعالى سميع بصير]

الباري تعالى سميع بصير [1] عند أهل العقل [2] ، واختلفت مذاهب أهل البدع والأهواء.

فذهب الكعبي وأتباعه من البغداديين إلى أن الاري تعالى إذا سمى سميعًا بصيرًا، فالمعنى بالاسمين كونه عالما بالمعلومات على حقائقها، وإلى ذلك ذهبت طوائف من النجارية.

وذهب المتقدمون من معتزلة البصرة إلى أن الباري تعالى سميع بصير على الحقيقة، كما أنه عالم على الحقيقة [3] ، وزعموا أنه سميع بصير لنفسه [4] .

وذهب الجبائي وابنه إلى أن المعنى بكونه سميعًا بصيرًا، أنه حي ال آفة به. ومن أصلهما أن حقيقة السميع والبصير [5] شاهدًا يضاهى حقيقتهما غائبا.

والدليل على أن الباري تعالى سميع بصير على الحقيقة، أن الأفعال دالة على كونه حيا كما سبق تقريره، والحي يجوز أن يتصف بكونه @

(1) ) ل نقص: بصير؛ وهي مذكورة في ح، م

(2) ) ح، م: أهل الحق.

(3) ) م نقص: كما أنه عالم على الحقيقة.

(4) ) ح، م زادا: كما قالوا إنه عالم لنفسه.

(5) ) م نقص: أنه حي لا آفة به، ومن أصلهما أن حقيقة السميع والبصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت