تعالى في قبول التوبة، والخضوع له في الابتهال اليه رجاء قبولها [1] ؛ فلو [2] كان قبول التوبة حتما، لما كان للرغبات والإلحاح في الدعوات معنى. فإن قيل: هذا قولكم في العقل وموجبه، فما قولكم في قبل التوبة سمعا، هل ثبت قطعا أم لا؟ قلنا: لم يثبت ذلك عندنا قطعا؛ بل هو مرجوّ مظنون؛ ولم يثبت ظن قاطع لا يقبل [3] التأويل في ذلك، فقطعنا بنفي وجوب القبول عقلا، ولم نقطع بالقبول سمعا ووعدا، بل نظنه ظنا. ويغلب ذلك على الظنون، إذا توفرت على التوبة شرائطها.
فصل
وجوب التوبة
التوبة واجبة على العبد، ولا يدل على وجوبها عليه [4] عقل؛ إذ لا يثبت شيء من الأحكام الشرعية بالعقل. ولكن الدليل [5] عليه إجماع المسلمين على وجوب ترك الزلات والندم على ما تقدم منها.
ثم التوبة تنقسم: فمنها ما يتعلق بحق الله تعالى على التمحض، ومنها ما يتعلق بحقوق الآدميين. @
(1) ) م: بقبولها، ونقص: رجاء
(2) ) م لو
(3) ) م: لا يحتمل
(4) ) م: نقص عليه
(5) ) م: الدال