وندم عليها لإضرارها به، وانتها كها [1] قواه، فهو نادم غير تائب وإنما [2] التوبة الشرعية الندم على ما فات من رعاية حقوق [3] الله تعالى
فصل
في قبول التوبة
لا يجب على الله تعالى قبول التوبة عقلا، وقد أطبقت المعتزلة على أن قبول التوبة حتم على الله، تعالى [4] عن قولهم، وقد سبق الدليل العام في نفي الوجوب على الله تعالى. قم لو رجعنا [5] إلى الشاهد لم يشهد لوجوب قبول التوبة؛ فإن من أساء مع غيره، واهتضم حرمته [6] وأبلغ في عداوته [7] ثم جاء معتذرا، فلا يتحتم في حكم العقل [8] قبول توبته، بل الخيرة إلى من اهتضم لو يرع حقه؛ فإن شاء صفح، وإن شاء أضرب عنه، ولا شك فيما قلناه.
والذي يشهد لذلك [9] من السمع، إجماع الأمة على الرغبة إلى الله@
(1) ) م: وايها
(2) ) م: فإنما
(3) ) م: حق
(4) ) م: حتم عليه تعالى
(5) ) م: راجعنا
(6) ) م: واهتتك حراماته
(7) ) م: عدوانه
(8) ) م: العقول
(9) ) ل، ح: على ذلك؛ والمثبت عن م