العبد قادر علي كسبه، وقدرته ثابتة عليه. وذهبت الجبرية إلي نفي القدرة، وزعموا أن ما يسمي كسبا للعبد أو فعلا له، فهو علي سبيل التوسع والتجوز في الإطلاق، والحركات الاختيارية والإرادية بمثابة الرعدة والرعشة.
والدليل علي إثبات القدرة، أن العبد إذا ارتعدت يده، ثم إنه حركها قصدا، فإنه يفرق بين حالته في الحركة الضرورية وبين الحالة التي اختارها واكتسبها، والتفرقة بين حالتي الاضطرار والاختيار معلومة علي الضرورة. ويستحيل رجوعها إلي اختلاف الحركتين، فإن الضرورة مماثلة للاختيارية قطعا؛ فكل واحدة من الحركتين ذهاب في الجهة الواحدة وانتقال إليها، ولا وجه لادّعاء افتراقهما بصفة مجهولة تدّعي، فإن ذلك يحسم طريق العلم بتماثل كل@