فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 430

فالمرضى عندنا أنه يجوز أن يدرك المدرك إدراك نفسه، وإن لم يدركه فإنما لم [1] يدركه لمانع ينافي إدراك الإدراك، فيكون منعا منه ومنعا من بقدير أن يدركه في نفسه. وهل يجوز أن يتعلق إدراك الغير بإدراك غيره وموانعه؟ وهذا من الدقيق الذي لا يتأتى بسطه هاهنا.

فصل

[الموانع من الإدراك]

كل ما يجوز أن يدرك [2] فإذا لم يدركه المدرك، فإنما لم يدركه [3] لقيام مانع به مضاد لإدراك ما يجوز أن يدركه [4] . وتتعدد الموانع حسب تعدد تقدير الإدراكات، وهي متناهية الاعداد، إذ [5] لا تنتفي النهاية عن أعداد المدركات.

وقد أنكرت المعتزلة الموانع التي أثبتناها مضادة للإدراكات.

وزعموا أن الموانع منها القرب البعد [6] المفر طان، وعدم انبعاث الشعاع على شكل السداد، وعدم اتصاله بالمرئي. والحجب الكثيفة غير الشفافة من الموانع على أصولهم. وحملوا العمى على انتقاض بنية الحاسة. وكل @

(1) ) م: لا

(2) ) ل: أن يدركه، وما أثبتناه عن ح، م

(3) ) ح نقص: فإنما لم يدركه

(4) ) ح، م: إدراكه

(5) ) م نقص: إذا

(6) ) م عبارته: البعد والقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت