فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 430

ثم المصير إلي التولد، يجر علي معتقده فضائح تأباها العقول، ويدرك فسادها بالبداية. و ذلك أن من رمي سهما، ثم اخترمته المنية قبل اتصال السهم بالرمية، ثم اتصل بها و صادف حيا، و لم يزل الجرح ساريا إلي الإفضاء إلي زهوق الروح في سنين و أعوام، و كل ذلك بعد موت الرامي، فهذه السرايات و الآلام أفعال للرامي و كل ذلك بعد موت الرامي و قد رمت عظامه، و لا مزيد في الفساد علي نسبة قتل إلي الميت.

وكل ما دللنا به علي تفرد الباري سبحانه بخلق كل حادث، فهو جار في هذا الفصل ردا علي من يزعم المتولدات مخترعة لفاعل الأسباب.

فإن قالوا: وجدنا المسببات واقعة علي حسب القصود و الدواعي و مبالغ الأسباب، كما أن المقدورات المباشرة بالقدرة القائمة بمحالها تقع علي حسب الدواعي و القصود؛ فهذا الذي ذكروه مما نقضناه في خلق الأعمال، و أوضحنا بطلان التعويل عليه.@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت