ويجوز إذا كان الخالصة مصدرًا أن تكون بمعنى الخلوص، فيكون من إضافة المصدر إلى الفاعل، والتقدير: بأن خلص لهم ذكرى الدار.
ويجوز أن تكون الخالصة صفة مؤنثة لموصوف مؤنث، وأضيفت إلى الذكرى إضافة الشيء إلى جنسه كأنه قال: أخلصناهم بالخالصة من ذكرى الدار.
وقرأ الباقون {بِخَالِصَةٍ} بالتنوين.
والوجه أن {ذِكْرَى} بدل من خالصة، وموضعها جر، والخالصة محمولة على ما سبق من الوجهين، إما أن تكون مصدرًا من الإخلاص أو الخلوص، كأنه قال: أخلصناهم بإخلاص أو بخلوص، ثم أبدل منه {ذِكْرَى الدَّارِ} ، وإما أن تكون صفة لمؤنث، والتقدير بحسنة خالصة، ثم أبدل منها {ذِكْرَى الدَّارِ} ، ويجوز إذا كان مصدرًا أن يكون عاملًا في {ذِكْرَى الدَّارِ} ويكون موضع {ذِكْرَى الدَّارِ} نصبًا بالمصدر، والتقدير: بإخلاص ذكرى الدار، كما تقول عجبت من ضرب زيدًا، أو يكون {ذِكْرَى الدَّارِ} رفعًا، والمصدر بمعنى الخلوص، والتقدير: بأن خلص لهم ذكرى الدار.
8 - {وَالْيَسَعَ} [آية/ 48] بتشديد اللام:-
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أنه ليسع، دخلت عليه لام التعريف زائدة؛ لأن الاسم أعجمي علم، والأسماء الأعلام الأعجمية لا يدخلها لام التعريف، فهي إذًا زائدة، إلا أن هذا الاسم أشبه الأسماء، التي هي صفات في الأصل، وقد أدخلت فيها اللام رعاية للأصل نحو العباس والحارث.
ووجه الشبه بينه وبين تلك الأسماء التي كانت صفاتٍ أن هذا الاسم على