فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1317

وَيَعْقُوبَ على المفعول به، وهو {عَبْدِنَا} ، كأنه قال: واذكر عبدنا إبراهيم واذكر اسحق ويعقوب.

وقرأ الباقون {عِبَادِنَا} بالجمع.

والوجه أنه جمع عبد، وهو على تعميم العبودة لهؤلاء الأنبياء الذين ذكرهم بعده؛ لأن صفة العبودة حاصلة في كل واحد منهم على الانفراد، ووصف كثير من الأنبياء بذلك نحو قوله في أيوب {نِعْمَ الْعَبْدُ} ، وفي نوح {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} ، وفي عيسى {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} ، وعلى هذا يكون {إِبْرَاهِيمَ} ، والكل بدل من {عِبَادِنَا} ، كأنه قال: واذكر عبادنا هؤلاء.

7 - {بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [آية/ 46] بالإضافة من غير تنوين:-

قرأها نافع وحده.

والوجه أن الخالصة يجوز أن تكون مصدرًا كالعاقبة والعافية، فيكون إضافتها إلى {ذِكْرَى} إضافة التبيين والتخصيص؛ لأن الخالصة تكون للذكرى ولغير الذكرى، فإذا أضيفت إلى ذكرى اختصت بهذه الإضافة.

ويجوز أن تكون الخالصة إذا كانت مصدرًا فإنها بمعنى الإخلاص، والتقدير: أخلصناهم بإخلاص ذكرى الدار، فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول به، كأنه قال: أخلصناهم بأن أخلصوا ذكرى الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت