وقرأ ابن عامر {تَأْمُرُونِّي} بنونين.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأن النون الأولى هي التي تلحق الواو التي هي ضمير الفاعلين علامة للرفع، والثانية هي التي تلحق ياء المفعول دعامة لها.
وقرأ الباقون {تَأْمُرُونِّي} بنون مشددة.
والوجه أن الأصل تأمرونني بنونين، فأدغمت النون الأولى في الثانية، وجاز الإدغام، وإن كان ما قبل المدغم ساكنًا؛ لأن الساكن ههنا واو مضموم ما قبلها، فهي تنوب مناب الحركة بالمدة التي فيها.
وقوله {أَعْبُدُ} على حذف أن، والتقدير: تأمرونني بأن أعبد، فلما حذف أن رفع الفعل، كما قال:
152 -ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى.
وفتح الياء من {تَأْمُرُونِّي} ابن كثير ونافع، وأسكنها الباقون.
والكلام في مثله قد مضى.
14 - {وَسِيقَ الَّذِينَ} [آية/ 71 و 73] بإشمام الضم في الحرفين:-
قرأهما ابن عامر والكسائي ويعقوب -يس-.
والوجه أنهم إنما أشموا الضمة ليدلوا بذلك على أن الفعل على فعل بضم