فهرس الكتاب
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ} فإنهم لا يدخلونها حتى يدخلوها.
وقرأ الباقون {سَيَدْخُلُونَ} بفتح الياء وضم الخاء، وكذلك عاصم -ص- ويعقوب -ح-.
والوجه أنهم يدخلون جهنم إذا أدخلوها، فهم الداخلون؛ لأنهم مخاطبون بقوله تعالى {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} فيدخلونها.
اختلفوا في ثماني ياءات للمتكلم وهن: {ذَرُونِي أَقْتُلْ} ، {إِنِّي أَخَافُ} ، {إِنِّي أَخَافُ} ، و {إِنِّي أَخَافُ} ، {لَعَلِّي أَبْلُغُ} ، {مَا لِي أَدْعُوكُمْ} ، {أَمْرِي إِلَى الله} ، و {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
ففتحهن ابن كثير إلا قوله {أَمْرِي إِلَى الله} .
وفتح نافع وأبو عمرو ستًا، وأسكنا {ذَرُونِي} و {ادْعُونِي} .
وفتح ابن عامر واحدة: {لَعَلِّي أَبْلُغُ} .
وأسكنهن الكوفيون ويعقوب.
والوجه في أمثالها قد تقدم.
فيها: ست ياءات حذفن من الخط: اثنتان منها منونة، وهما قوله {مِنْ وَاقٍ} ، و {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} ، وأربع منها غير منونة وهن: {فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} ، و {يَوْمَ التَّلَاقِ} ، و {يَوْمَ التَّنَادِ} ، و {اتَّبِعُونِي} .
فالمنونان وقف عليهما ابن كثير بالياء، ووقف الباقون عليهما بغير ياء.
وغير المنونات أثبت يعقوب الياءات فيها جميعًا في الوصل والوقف، وتابعه