فهرس الكتاب
8 - {مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} [آية/ 47] على الجمع:-
قرأها نافع وابن عامر و-ص- عن عاصم.
والوجه أن المعنى على الجمع؛ لأنه لا تراد ثمرة واحدة بل جميع الثمرات، فإذا كان المعنى على الجمع، وجب أن يكون اللفظ أيضًا جمعًا.
وقرأ الباقون {ثَمَرَةٍ} على الوحدة.
والوجه أنها واحدة يراد بها الجمع؛ لما في النكرة من معنى الجنسية والعموم، خصوصًا إذا كانت في النفي، فلما كانت عامة استغنى بها عن لفظ الجمع، ويقوي ذلك قوله {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى} على الوحدة.
9 - {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [آية/ 51] بالمد والهمزة بعد الألف، كناع:-
قرأها ابن عامر وحده.
والوجه أنه مقلوب نأى؛ لأن {نَأَى} وزنه فلع؛ لأنه قدم اللام فيه إلى موضع العين، وهذا كما نقول رأى وراء.
وبرواية خلف عن حمزة والدوري عن الكسائي، وبروايات عن أبي عمرو {نِأَى} بكسر النون والهمزة.
والوجه أنهم إنما كسروا الهمزة؛ لتميل الألف نحو الياء؛ من أجل أن الألف منقلبة عن الياء، فلما كسرت الهمزة كسرت النون أيضًا لكسرة الهمزة.
وروى -ث- عن الكسائي بفتح النون وكسر الهمزة.
والوجه أن الهمزة إنما كسرت لتميل الألف نحو الياء، وأما النون فإنها تركت على حالها؛ لأن كسرة النون ليست بشرط في إمالة الألف.